ولم أقصد بتأليفه كثرة الفساد ولاطلب الإثم ولا إعانة المتمتع الذى يرتكب المعاصي ويستحل ماحرم الله تعالى بل قصدت به إعانة من قصرت شهوته عن بلوغ أمنيته فى الحلال
الحمد لله الذى خلق الأشياء بقدرته وأتقنها بلطيف صنعته ودبرها بحكمته، أحمده على نعمته وأصلى على محمد خير خليفته وعلى آله وصحبه وعترته قال المؤلف لهذا الكتاب إنني لما رأيت الشهوات كلها منوطة بأسماء الباه وداعيه إلى الجماع ورأيت أهل الأقدار وأرباب الأموال ورؤساء أهل كل بلد فى عصرنا هذا وما تقدمه من عصور أزمان هممهم مصروفه إلى معاشرة النسوان وأحوالهم متفرقة فى بيوت القيان، ولم أر أحداً منهم يخلو من عشق المغنيه واستهتار بجاريه وغرام بفاحشة عملت أن معرفتهم بما انصرفت إليه شهواتهم وتتبعته نفوسهم مما يجعل نفعه وتعظم فائدته فدعاني ذلك إلى تأليف هذا الكتاب ولم أر أن أجعل كتابي هذا مقصوراً على أدوية الباه فقط وقد جمعته من الكتب المصنفة في الباه وغيره ككتاب الباه للنحلي وكتاب العرس والعرائس للجاحظ وكتاب القيان لأبن حاجب النعمان وكتاب الإيضاح فى أسرار النكاح وكتاب جامع اللذة لإبن السمسمانى وكتاب برجان وجناحب وكتاب المناكحه والمفاتحة في أصناف الجماع وآلاته لعز الدين المسيحي فألفت وجمعت منها هذا الكتاب ولم أقصد بتأليفه كثرة الفساد ولاطلب الإثم ولا إعانة المتمتع الذى يرتكب المعاصي ويستحل ماحرم الله تعالى بل قصدت به إعانة من قصرت شهوته عن بلوغ أمنيته فى الحلال الذى هو سبب لعمارة الكون بكثرة النسل لقوله عليه الصلاة والسلام (تناكحوا تناسلوا فإنى أباهى بكم الأمم يوم القيامة )
Comments
Post a Comment